السبت، 30 يونيو 2012

القهر

كل شوية ربنا يحط فطريقي ضحية من ضحايا القهر .. القهر بكل أشكاله و أنواعه .. المشكلة أن كتير منه بيكون قهر أبوي .. قهر أباء معقدة نفسياً و أمهات مضطربة .. أباء أما غاية فالسلطوية و العنف أو غاية فالجبن و الضعف .. و أمهات غاية فالإستسلام و الإستكانة أو الجبروت و الغطرسة .. كل واحد مننا فحياته حتة قهر و بتأثر عليه نفسياً و أكيد أنا حد من دول .. يمكن كنت مش واخدة بالي أننا كتير كده بس مع الوقت بقيت بتقبل القهر الجزئي ده و بشوف أن ممكن نعيش معاها .. مش بمعني الإستسلام ليه بس بمعني أننا نقاوم و يبقي فحياة كل واحد حرب صغيرة يقدر يديرها ..  و عادي يعني هو جزء من الدنيا اللي هي فالأخردار شقاء  -حسب مسلماتي اللي أنا مقتنعة بيها- .. بس الفكرة بقي أن طلع العادي ده في أشد منه و بردوا عادي و ده بقي اللي أنا مش قادرة أتكيف معاه بأي شكل من الأشكال ..

كمية البنات و الولاد اللي بشوفهم مشوهيين وتقريباً بقوا شبه أشباح بقوا كتير أوي .. فوق قدرتي علي الإحتمال .. البنات اللي بيتعرضوا لكل أشكال القهر و الظلم اللي تخلي أي بات مان يبقي فرخة بقت بتتعبني نفسياً .. المشكلة الأساسية فرد فعلهم .. بحس أنهم  بيبقوا عاملين زي القطر اللي خرج برا القطبان .. لا عارف يمشي عدل و مرتاح و لا يرجع تاني للقطبان .. الصدمة من تغير السلوكيات و الأفكاراللي هي ناتج طبيعي و منطقي و رد فعل عادي جداً لكل القهر ده بقت بتخليني طول الوقت مذهولة .. 

أنا فعلاً بدأت أحس أن المجتمع كله بقي مشوة نفسياً و خايفة ندخل فدايرة التشوة العقلي .. بدأت أخاف من مسؤلية التربية من كتر كم العقد اللي بشوف الأهل بيصبوها علي ولادهم .. من أول عمل ولادهم تماثيل يعدوا يشكلوا فيه لحد تكسيرهم و هدمهم نفسياً .. ربنا يعفينا .. أنا حاسة أن الواقع بقي صعب إستعيابة .. ربنا يلهمني القدرة علي الإحتمال لأن اللي بقيت بشوفه حواليا بقي فوق مستوي إحتمالي و تخيلي .. و كل ما أتخيل شيء علي أنه أسوء شيء ممكن يكون ألاقي الواقع دايماً مُبهر بحاجات أكتر فظاعة و قرف .. 

يارب رحمتك بينا.