لازم أعترف أني بخاف .. زي أي حد عندي اللي بيخوفني ... بخاف أن الحياة توقف .. بخاف أنها مرة واحدة تبطل تلف .. تبطل حركة و تثبت .. بخاف إني أصحي يوم ألاقيها من غير أحداث .. بخاف من غياب التفاضيل .. بخاف أبطل أندهش بيها .. بخاف أفقد القدرة علي الإنبهار .. بقلق أوي من أني ممكن أعيش حياة كل أيامها زي بعض .. يمكن ده اللي بيخليني دايماً بتعلم حاجات جديدة و أدخل دواير كتير .. عشان مبحبش الدنيا تسكت .. أن بحب دوشتها و زحمتها .. بحب أبقي بعمل حاجات كتيرة و أنبسط بحاجات أكتر ..
مش هقدر أنكر أني كنت بخاف أبقي لوحدي .. زمان كنت فاكرة أن الوحدة معناها أننا نبقي قاعدين من غير ناس .. بس إحساس الوحدة و الغربة كان كتير بيجيلي وأنا وسط ناس كتير .. ساعتها بس فهمت أن الوحدة مش معناها أن مفيش ناس .. الوحدة معناها أن مفيش ونس .. بقيت بحب الناس اللي بتونسني و بخاف أنهم يمشوا .. أنهم يختفوا .. بس أنا إتعلمت أحوش الناس جوايا و عشان كده بقيت بحب الناس بحرية أكتر من الأول .. مش بمتلكهم .. بحوش روحهم جوايا و لما بيوحشوني بطلعها و أتونس بيها .. إتعلمت أتونس بغنوة حلوة .. بكتاب .. بصورة .. الصور بتونسني جداً و تريحني .. الألوان و المزيكا .. كل دول ونس .. الخير بكل أشكاله ونس .. نعمة الإحساس حتي لو في ألم ونس .. كلها حاجات بتأكد أن لسه في حياة و أننا لسه عايشين و أن الحياة موقفتش ..
كنت بخاف من المستقبل .. عشان كده كان دايماً عندي خطط بعيدة و قريبة و حياتي عبارة عن ورق .. مع الوقت بقيت بفُك قيود المستقبل و الخطط و النظام شوية بشوية .. بدأت أبطل أحط خطط .. بحلم بس مش بزحم دماغي بالتخطيط .. باخد الأحلام حلم حلم و أبدأ أحققه .. و أحتفظ بأحلام تانية أزورها لما أحس أن الواقع ضاق عليا ..
النظام ده مرضي المزمن ومش عارفة أبطله .. أنا إكتشفت إني بروح الجامعة و أرجع من نفس الطريق بقالي تلت سنين أو أكتر .. عمري ما فكرت أغير الطريق علي سبيل التغير .. غيرته من أسبوع .. دايماً قبل ما أخرج أبقي حطه خطة لليوم .. بدأت أعود نفسي شوية بشوية أني محطش خطط .. أو أسيب نفسي لظروف اليوم .. أني أبقي خفيفة و مش هيحصل حاجة لو منفذتش اللي كنت نازلة عشانة يعني .. الدنيا مش هتطير ..
أنا عايزة يكون عندي مرسم أو مكتبة أو حاجة زيهم .. مكان أقدر أتونس فيه بنفسي و بحاجة بحبها .. نفسي فكده أوي ..
