هويدا بتحكي عن قلعان
الأماكن زي الناس بتحس و بتتحس
و بتعلم فينا و تغيرنا و احنا منعرفش :)
________________________
في واحده من جولات المشاركه المعرفيه زرنا قري مرسي علم .....قررنا نتنقل بعربيه نص نقل عشان
نبقي اقرب للسما و للنجوم الي مليه السما بصوره عجيبه .......وصلنا قلعان ..... من برا تحسها
قريه عاديه .... دخلنا جوا ........ اكتشفت اني في الجنه
البيوت كلها خشبيه ملونه بالوان هاديه قوي, بلون السما و البحر
الصافي ......القريه علي البحر
مباشرة ...... و دا مش اي بحر ...... ممكن تشوف فيه كل درجات اللون الازرق ......
دا غير انه صافي جدا فأنت بتشوف كل حاجه في القاع .........علي شاطئ البحر هتلاقي
شجر جميل كدا, اسمه المنجروف ....... و دا واحد من الاشجار النادره الي موجوده في
حوالي 6 دول في العالم بس.
لما تمشي في البحر لمسافات بعيده هتلاقي الميه وصله بس لركبتك ...
لحد ما توصل في الاخر لشجرة منجروف كبيره وسط البحر !!! شكلها رائع
اهل المكان عاملين عشه كبيره عرضين فيها منتجات يدويه للبيع
..... الستات كانو لابسين الوان زاهيه .... اخضر و اصفر و ازرق و كلهم مغطين وشهم
طالما فيه رجاله
مكنتش عارفه هم هيستقبلونا ازاي في الاول و هم مش عارفين مين الي طبو
عليهم دول !!.......
قلنالهم اننا عاوزين نقعد معاهم ..... وافقو ..... قالناهم اننا حبين
قوي نتعرف عليهم و حكينا احنا منين و جاين ليه .... و هم مش بيردو علينا خالص ... و قعدنا نفتح مواضيع للكلام و هم بيردو بالكلمه ...... لحد ما حسيت
ان خلاص هم مش مهتمين يتكلمو معانا و دا حقهم
و فجأه سألت واحده منهم عن الثوره ...... و حكيت عن الثوره ...... حكيت
اني نزلت الميدان عشان جدي و بابا و عشان بلدنا و حقها المسلوب ..... عشان البحيره
الي كانت في يوم جميله كدا شبه قلعان و اتحولت لبلد تانيه خالص ....... حكيت من كل قلبي و بكل صدق عن مشاعري و
عنيه بتلمس نظرات الحنان في عينيهم ...... و فوجئت بالاء و انجي اصحابي بيبكو و هم
بيفتكرو الثوره و الي حصل فيها
بعد ما خلصت كلام ..... فوجئنا بيهم كل واحده من اهل القريه
بتجيب لكل واحد فينا هديه من صنع ايديهم !!و
اللحظه دي كانت من اروع و اصدق اللحظات الي مريت بيها في حياتي .... حسيته مهرجان
حب و بدأو يتكلمو ....يتكلمو بكل حب .... الا واحده منهم كانت هي الوحيده الي لبسه
اسود .... و كانت دايما بتبص في عينيه في صمت .... و مقلتش حاجه غير انها كانت من
اول الناس الي قامو يجيبولنا هدايا
و لما جات لحظة الوداع ...... لقيت شاذليه البنت البدويه الجميله الي
لما تبصلها تحس انك قدام لوحه فنيه بديعه ...بتقولي انت معاكي صوره؟؟ .... و
مفهمتش قولتلها هطبع صوركم و اجيبهالك حاضر .... قالتلي انا مش عاوزه صورنا انا
عاوزه صورتك انت, عايزه احتفظ بصورتك !!
اصرو اننا نجيلهم تاني يوم ... و روحنا تاني يوم استقبلونا
استقبال غير عادي ... جبنالهم معانا هدايا بسيطه .... ردت
علينا عيشه ان ليه نجيب هدايا ... و ان احنا هنفتكرهم بالهدايا بتاعتهم بس هم
هيفتكرونا بالحنيه !!
عيده خدتني معاها عشان نتمشي علي البحر و دخلت معاها لجوا عند
المنجروف و طول الطريق و هي بتحكيلي عن ابنها الي في الجيش ...و عن خوفها علي
الناس عشان الثوره .. شربنا عندهم "الجبنٌه" الي هي قهوه و عليها نكهات مختلفه
...... و عزمونا علي السمك الي هم مصطادينه من البحر ........
الستات هناك عندهم مراكب صغيره لونه ازرق بلون البحر و هم الي
بيصطادو السمك الملون من البحر الاحمر .....
وسط البحر فيه جزيره اهل القريه بيروحو يقعدو فيها في الصيف ......
عيده عايزه تاخدني معاها نصطاد سوا و نروح الجزيره ...... شاذليه
بتكلمني كل فتره و بتسأل علينا .....عزه بتقولي لازم تجيبي مامتك و تيجو تقعدو
معانا شويه ....قلتلها ياريت, بس نأجر بيت عندكم نعيش فيه . قالتلي لا مش هتأجري
بيت, انا و جوزي هنسيبلكم بيتنا تعيشو فيه و نروح بيت تاني بس تعالو
هناك افتكرت كلام دكتور هبه قوي عن علاقتنا بالمكان و الزمان و
الانسان ..........انا بحب قلعان
بنسها ببيوتها و بتفاصيل حياتهم البسيطه ...
في قلعان كنت اقرب لنفسي اكتر ... روحي كانت حره اكتر ... كنت اقرب
لربنا اكتر ..... انا كنت في الجنه
