لم تنجح مساحيق
المكياج في إخفاء أثار بكاء الأمس
تحتضن الوسادة و
تتكأ رأسها علي وسادة أخري أطول و تستسلم للدموع
بكاء مكتوم بلا
صوت، عليها أن تبكي في صمت، في صمتٍ هاديء حتي لايستيقظوا
ربما تدخلوا في
تلك المساحة أيضاً كما هو الحال بباقي ما يخص حياتها
دائماً ما تمارس
إنسانيتها تحت ستار، تمارسها في الخفاء
تبكي سراً، تتألم
سراً، تفرح سراً، و تحب سراً
دائماً ما أتخيل
كيف سيعاقب الله هؤلاء
هؤلاء سالبي
الأخريين أنسانيتهم
.....
تعساء، و يتقاسموا
التعاسة مع الأخرين
ينشرون الأرض
حزناً و تعاسة و بكاء
كأن العالم كعكة
كبيرة من النحيب و سوء الحظ
يتبرعون هم
بتقسيمها و إعطاء من حولهم نصيبهم منها
كلٍ منهم أشبه
بألة شفط مهولة، تنقض علي أي أمل
تسحب كل ما
بالمحيط من تفاؤل و سعادة
و تستبدله بسُحب
سوداء، سُحب من التعاسة
****
في كل مرة الروح
تتدوب من كتر الجمال
في كل مرة يقف
العقل عند معاني الرحمة و الود
أيد ربنا بتوصلنا
ببعض و بقوة بنتربط
أشبه بجذابيتنا
للأرض إحنا
بننجذب لأرضنا سوا
نلف نلف و نرجع
نرسي عند بعض
كل واحد ينزل اللي
علي كتفه و يحس أنه أخف
يقوم التاني حاضن
الأولاني و محوطه بنوره
و إحنا الإتنين
ندخل في نوبة بكاء طويلة
بكاء لحد التعب،
بس تعب حلو
تحس روحك نضفت
تقدر دلوقتي
تستسلم للنوم في سلام
تنام مطمن
هتصحي تلاقي حد
مستعد يحضنك تاني
و تعيط تاني
و ترتاح تاني
و تنام ..