عن الوحدة دائماً ما تتحدث، عن غياب الأحباب،
عن لامبالاة المقربين. أحسبها تتمني ليوماً واحد رؤية والدها، رؤية أب أخذت ملامحه
ملامح الزمن. أراها تتخيله تارة و تتخيل موته تارة أخري. مميت هو إحساس اللامكان،
يمكننا دواماً البكاء علي الأموات أو ربما مشقة فراق الأحياء أما هؤلاء الذين
ليسوا بموتي و ليسوا بأحياء فعنائنا تجاههم يكون مضاعف. عناء الفقد و عناء
اللامكان، نفتقدهم علي الدوام و نتحسس أماكنهم الفارغة طوال الوقت و لكن تحتل الحيرة جزءً أخر يضاعف الألم. كثيراً ما يصيب عقلي حالة من اللافهم حينما
تتحدث عنه، أحاول تخيل ما تشعر به و لكن دموعي تسبقني، أخفيها بمنتهي البراعة و
أرسم تلك الإبتسامة و لكن كل هذا لا يعنيها. أحسبها تذكره لتستدعي صورته بخيالها و
تسشعر و لو بشكل غير مباشر وجوده معها. أظنها تفعل ذلك دون أن تدري، ربما بتحكم من
عقلها الباطن و إحساس الفقد المستمر.
أميرة هي تستحق أمير مثلها، لكن الأمير أبداً لم ياتي، كثيراً تأخر و ربما كثيراً تعثر. هؤلاء الذين تعميهم غشاوة الوجود الغير مسبب فيتناسون إحتياجهم الحقيقي لهؤلاء الموجودين. يدركون أماكنهم الشاغرة بعد أن يرحلوا مغلقين خلفهم كل الأبواب بأقفال من السُخط و الضجر. ضجر من يعلم أنك تحتاجه و لكنك أنت نفسك لا تعلم بإحتياجك له، حين تظلمهم بعدم الإهتمام يعلنون الثأر لأنفسهم لأماكنهم المشغولة و يعلنون فراغها الدائم إلي الابد. ندرك هذا بعد رحيلهم، نستشعر رغبتنا فوجودهم، إحتياجنا المستمر لهم، و إرتباطنا الأبدي بهم بعد أن يرحلوا. ندرك قيمتهم في تلوين الحياة و إعطاءها نكهة السعادة حين يقررون هم حرمننا من تلك الرفاهية. أشفق عليه كثيراً، كيف إرتدي نظارة الحياة السوداء، تلك التي تحجب الضوء و أحياناً الرؤية، حين قرر خلعها ذهب الضوء من حيث أتي.
أميرة هي تستحق أمير مثلها، لكن الأمير أبداً لم ياتي، كثيراً تأخر و ربما كثيراً تعثر. هؤلاء الذين تعميهم غشاوة الوجود الغير مسبب فيتناسون إحتياجهم الحقيقي لهؤلاء الموجودين. يدركون أماكنهم الشاغرة بعد أن يرحلوا مغلقين خلفهم كل الأبواب بأقفال من السُخط و الضجر. ضجر من يعلم أنك تحتاجه و لكنك أنت نفسك لا تعلم بإحتياجك له، حين تظلمهم بعدم الإهتمام يعلنون الثأر لأنفسهم لأماكنهم المشغولة و يعلنون فراغها الدائم إلي الابد. ندرك هذا بعد رحيلهم، نستشعر رغبتنا فوجودهم، إحتياجنا المستمر لهم، و إرتباطنا الأبدي بهم بعد أن يرحلوا. ندرك قيمتهم في تلوين الحياة و إعطاءها نكهة السعادة حين يقررون هم حرمننا من تلك الرفاهية. أشفق عليه كثيراً، كيف إرتدي نظارة الحياة السوداء، تلك التي تحجب الضوء و أحياناً الرؤية، حين قرر خلعها ذهب الضوء من حيث أتي.
عزيزتي ، أميرة أنتِ، كنتِ كذلك و ستظلِ، و لتعلمي أن الفقد يصيب من فقدوا بموجات من الرحمة و الحنان يمنحوها لمن حولهم. أنتِ هكذا، أستمري و لكن إختاري من يستحق أن تمنحيه الضوء فربما هو أعمي لا يستطيع إدراكه ولد فالظلام و سيظل فيه.