الجواز: منظومة تحافظ علي نفسها، يحاول الكثيرون خلق
تعريفات مختلفة لها و يتفنون فإدعاء الفهم الخارق لمعاييرها و مقياس نجاحها و
لكنهم في واقع الأمر لا يدركون حتي ما هي أساسياتها
من المثير للدهشة و أحياناً السخرية تشدق الكثير بعبارات
تبدو كأنها غاية في النضج و البلاغة عن أهمية الزواج و كيفية بناء الأسرة بينما
يستعرض البعض الأخر بإستغنائه عنها. الزواج ليس بحذاء تفضل بعضهن إرتدائه و تفضل
الأخريات خلعه. الزواج نظام .. كون .. حياة
.. خَلق إن صح التعبير .. يخلقه المشتركون فيه بالشكل الذي يروق لهما .. أين كان هذا
الشكل و أين كانت قواعده و أعمدته.
هو ليس بمنهج أو نظام تشغيل لأله يمكن وضعه و تطبيقه أين
كانوا أبطاله. كل منا يصنع نظامه .. يصنع كونه كما يريد .. كل منا يختر كيف يود
العيش .. مع من و كيف و أين .. ليس هناك قواعد ثابتة و لا مسلمات (لا أتحدث عن
العرف و التقاليد و لكني أعني الأساسيات .. المظاهر .. الشكليات و غيرها و التي
تختلف من شخص لأخر-ذكرت هذا لكي يكُف لسان هؤلاء من مريضي وسوسة الخروج عن الدين و
التقاليد-).
لايصح لأحد أن يفرض قاعدة أو أسلوب -يود هو العيش به-
علي الأخر. كل منا يحق له إختيار الغاية ثم الوسيلة .. يحق له تشكيل كونه و تلوينه
كما يريد. عذراً، أتمني أن يترك بعضنا البعض الأخر ليصنع عالمه بنفسه دون إهداء
نصائح ولا توجيهات طالما لم يُطلب منه ذلك
by Nada Amer on Wednesday, 4 April 2012 at 00:03