دائماً ما تَجذبها أحاديث النساء المملة
تسكُب الحزن ثم تعود لجمعه من جديد
الغريب أنها علي الداوم تجد من يصاحبها في
غزل الضجر
النساء بارعات في البكاء علي الأطلال .. علي
ما مضي و ما سُكب
علي أي شيء الأهم أن يبقي هناك سبب يبكون
عليه
أسأل نفسي كثيراً .. لما دائماً أتحدث عنهن و
كأني لا أنتمي لعالمهن
أحياناً كنت أشعر أن هذا غير طبيعي
أنا من نفس النوع .. كيف أتحدث عنهن و كأني
لستُ منهمن؟
لا أدعي أني أستطعت الإجابة علي هذا السؤال
ولا أن ذبذبات القلق داخلي توقفت كلما تأكدت
شيئاً فشيئا أني حقاً لا أنتمي لهن
ربما هناك عالم أخر يُمثلني
ما بين الرجولة بمعناها الإنساني و الأنوثة
بمعناها الرحيم
أتمني أن أتحلي بنبل الرجال و كرامتهم و تلك
العزه الممزوجة بالثقة بالنفس
و أيضاً يروق لي معني الرحمة و السكينة الذي
يتميز به عالم النساء
ليست كل النساء كذلك و لا كل الرجال
النساء الحق المتمسكات بسحر الأنوثة يجب أن
يكُنَ كذلك
كما الرجال الحق أيضاً دائماً ما يكونون
أحرارا
ثمة شيء من العبث جعل الأمور تختلط
أصبحت الرجولة قسوة و الأنوثة ثرثرة و بكاء
و بينهما هناك من تلعب دور الرجل بقسوتها
البالغة
و من يلعب دور المرأة بمواقفة منعدمة الشجاعة
لا أعني أن النساء يتميزن بالجبن
و لكن دائماً ما تُرسم كلمة شجاعة مقترنة
بالرجل في ذهني
لا أعرف من أنا علي وجه التحديد
إمرأة أنتحلت هوية رجُل قاسي
أم رجُل أنتحل هوية إمرأة عاقلة
لكني أعلم أن البكاء علي الأطلال لا يستهوني
و لا أهتم بنظرات الشفقة في عيون الأخرين
و لا أركض ورائها كما تفعل الكثيرات
و أيضاً لا تروقني هوية الرجل الحازم فأنا
لست برجل
ربما أنا روح إمرأة التبست بعقل رجل و مازال
قلبها يترنح ما بينهما
by Nada Amer on Tuesday, 27 March 2012 at 21:33