الخميس، 26 أبريل 2012

هي

تستميت هي في الدفاع عن حقها في القرار
حقها في التحكم و القيادة
حقها في غزل حياة الأخرين
وكأنهم خلُقوا فقط لتمليّ عليهم قراراتها بحياتهم

تدافع بكل قوة و شراسة عن كل ما تعتقده
حتي و إن كان هراءً عبثًا و ربما جنونًا
علي الجميع السمع و الطاعة و أيضاً التنفيذ

تود لو أن الأخرين كانوا دمُيَ لا تنطق
حتي لا تشتت أصواتهم ترتيب الأحداث داخل رأسها

تخطط و تتمادي في التخيل و التكهن
الغريب أن كل ما تغزله عبث
عاري من الصحة و ليس بواقع

حقلٌ للأوهام تتجول هي به يوماً فيوما
تقطف ثماره و تُشرف علي نضج الثمار الأخري
كلها ثمار لشجر العبث و الفشل و الحزن
يحيطون بالشجرة الأم
شجرتها المُقدسة
شجرة الوهم

تستمتع بعزف الوهم بنُوت مختلفة
غالباً ما تري العزف غاية في الإتساق
و لكن لا أحد يمكنه السماع غيرها
فهو للجميع نشاز
و لكنها تعتقد أنه غاية في الجمال
جنون هو تراه قمة الحكمة
عبث و تراه هي قمة التناغم

فلتكُف عن العبث بحياة الأخرين
و تتوُقف عن بث كل بذور الجنون بالنفوس

فلتمنع نفسها عن هذا الكم الهائل من الأوهام التي تُسكب يومياً

فلتكُف عن هذا
و تمتنع عن ذاك
ما عدا هناك من يَحتمِلها

الجميع  شعر بالغربة تجاهها
و هناك من شعر بالأسي
الغربة و الأسي أصبحا دائماً ردتي الفعل الوحيدتين

كفي
قد تشَبعنا عبثًا

كفي
لقد أنتهت مخزونات الإحتمال
و جفت ينابيع الغفران

كفي
كفي