الأربعاء، 21 مارس 2012

صحيت الصبح مبسوطة

صحيت الصبح مبسوطة .. كان بقالي أسبوع بعمل حاجة مش متعودة عليها .. اللاب توب  كان بايظ .. مفيش جامعة و مفيش شغل .. كنت بروح كل يوم بعد الظهر ورشة كتابة .. كنت حاسة أني بتفصل عن كل الحاجات اللي عارفها بقصد من ربنا .. كنت حاسة أن الأسبوع ده مقصود أنه ميبقاش فيه غير الورشة و بس .. كنت بعقد مع نفسي فيه كتير و كنت كل يوم بعرفها أكتر من خلال الورشة .. هي ورشة كتابة اسمها كده و انا روحتها عشان اتعلم اكتب ..أنا أتعلمت أكتب شوية و معرفش هكتب ولا لأ .. بس أتعلمت حاجات اهم ..

أتعلمت أهمية الحكاية .. أن الحكاية تتقال علي لسانك أو تسمعها بودانك .ز الحكاية رزق و كمان أمانة
لما تمر بتجارب كتير و ناس أكتر و الدواير و الخبرات تكتر .. لما الشنطة تتملي بالحواديت و الحكايات اللي تفرح و اللي تزعل .. بنفكر بس نحكي اللي بيزعل و نفضفض و نفتكر ان ده الأهم و الاحسن و لو أننا حتي لما بنعمل ده بردوا مش بنقول كل حاجة .. ده مش أحسن الحكاية  .. الحكاية أمانة .. لما ربنا يخلينا نشوف الدنيا و نحتك بكل تفصيلها و نتقل من حكاياتها و مشواريها .. يبقي لسه موديناش الامانة لصحابها .. لازم نحكي عن اللي جوانا اللي عشناه و نعيشه لناس تانية بحكاياتنا لازم نوصل الأمانة لأصحابها .. الحكاية عاملة زي كوباية المياة اللي ملناها جوانا و لو متشربتش مش هتتملي تاني ... لما نحكيها هنشربها .. هتخرج من شكل الحكاية لجزء من روحنا و تصرفاتنا و هتتحول لمباديء جوانا .. هنبقي كده شربنها و أستفدنا بيها وكمان أدينا الأمانة .. هتفضي الكوبية و نبقي اخف نتنفس بسهولة و نقدر نكلها تاني و تالت بحكايات أكتر و نرجع نحكيهم للحوالينا ..

الحكاية كمان رزق .. لما ربنا يبعت لنا اللي بيحكي عن حكاياته ..هو كده بيرزقنا .. بس إحنا كتير مش بنقدر الررزق ... مش بنقدر أن ربنا بعتلنا اللي يعيشنا حياته بحكاياته .. مش ممكن هنقدر نجمع خبرة الكون مهما عرفنا و شفنا .. أنما لو سمعنا حكايات اللي حوالينا هنلاقينا عشنا الحياة ألف مرة مع ألف واحد و ألف حكاية .. الحكايات اللي بنسمعها .. بتدخل جوانا .. بتغيرنا و تعلم و نصلح و تظبط .. الحكاية رزق ميترفضش

أنا كمان أتعلمت معني الزمان و المكان .. نسمة قالت الزمن بيعلم و يسيب بصمات .. صح بيعلم و يسب بصمات .. لما بقابل حد مشافنيش من مدة و يقولي اتغيرتي بستغرب عرف أزاي مع أن المدة اللي فاتت محدش يعرف حاجة عن التاني .. بس عرفت الزمن بيغير من روحنا و بيديها أشكال و ألوان تانية ... الزمن زي كا بيأثر فينا أحنا ممكن نأثر فيه .. ممكن في اي لحظة نوقفة و نبدأ من الأول .. نسمة قالت كدة .. فكرت في الجملة .. أزاي احنا طول الوقت بناخد الزمن بالشكل التراكمي ده .. شكل ملوش اي معني .. أنا في أي وقت ممكن أصفر كل العدادات و أبدأ من الأول .. و لما فكرت أكتر لاقيت أن سؤال أنت عندك كام سنة ملوش اي معني .. أنا ممكن يكون عندي 50 سنة بس عشت منهم 10 سنين و عيدتهم 5 مرات يعني الحقيقة أن عندي 10 بس .. و ممكن يبقي عندي 20 سنة بس منهم 10 عشيت فيهم كل سنة 10 مرات بعشر حكايات و كأني عمر الحقيقي 100 سنة .. الزمن بيأثر الزمن بيتأثر
المكان زية .. أماكن كتير بتعلم جوانا و أحنا مبخدش بالنا .. كنت أول مرة أفكر في علاقة الجبل بيا .. روحت هناك كتير و مكنتش أعرف أنه غيرني .. خلني زية و و أخدت منه طبيعته .. البحر أزاي مفكرتش بعلاقتي بيه .. البحر و ألوانه أثر و ساب علامة ..

أنا خلصت الورشة و أنبسطت بيها و الغريب أن النهاردة أول يوم بعد الورشة و اللاب توب أتصلح و كان عندي شغل .. و كأن فعلا الأسبوع اللي فات ده كله كان عشان أبقي هناك و بس .. أنا خلصتها و أنا مبسوطة و أنا قادرة أفهم و أحلل و أنا عارفة أني ممكن أوقف الزمن و أتأثر بالمكان .. خلصتها و أنا عارفة أهمية الحكاية .. أهمية البشر اللي بيحكوها .. خلصتها و أنا عارفة أزاي أحبس الحاجات الحلوة جوايا .. الأماكن و الأشخاص ..

:)

23-1-2012