الأربعاء، 21 مارس 2012

مازلت أحتفظ بسيجاره


وصلت لتوي .. الباب حديدي أخضر اللون .. درجات السلم ليست كثيرة و لكني أشعر أنها تفصلني عن الباب بسنين .. أدق الباب . يفتح هو .. أبتسم إبتسامة واسعة تمليء فمي و تكشف عن أسناني ..

يبتسم هو إبتسامة رذينة .. اليوم تتبعي فرشاتي و ألواني دون المساس بالفرشاة أو الألوان .. أريدك أن تتعلمي كيف العلاقة بين الفرشاة و أصابعك .. أن تتواحدي مع اللوحة و الألوان .,. و كأنهم حدود عالمك .. تاركة خلفك كل ما هو هنا و هناك .. متأملة فقط في اللوحة ..

أنظر إليه في شغف .. أحاول أن أتنفس ببطء .. أتأمل الفرشاة و اللوحة و الألوان .. أسبح في عالم أخر .. عالم من السحر .. لكنه ليس بفعل اللوحة و الألوان .. إنه بفعل الأنامل الممسكة بهما و ممسكة بالسيجار في اليد الأخري ..

كنت عادة أكره تلك الرائحة .. لكنها أصبحت علامة دخولي لعالم السحر .. عالم مليء بالألوان و الأحلام .. أحاول أن أتأمل اللوحة لكن .. أدير وجهي سريعا عنها .. أجدني أتأمله .. شاربه .. لحيته و سيجاره .. هذا هو العالم الذي يتحدث عنه .. الذي أذهب إليه تاركة كل ما هو و هناك .. اللوحة و الألوان لا يعنيا شيئا دون تلك الأنامل .. و هذا السيجار !!

21-1-2012