في صندوق
أسود ما بين الصداقة و الحب بيقع فيه كل المشاعر الغير معنوانة، اللي هي بنسميها
اللي متتسماش، اللي هي الناس بتتحايل عليها وتسميها حب أو تتحايل عليها بردوا و
تمثل أنها صداقة، زي الونس، التعود، العشرة، و أهمها و أبرزها الإحتياج.
الإحتياج
لحد يهمك و حد أنت تهمه، أحياناً بيبقي الإحتياج لحد تخنقه و تطلع عليه عقدك، و
أحياناً تانية إحتياج لحد يقولك طول الوقت أنت جميل و تجنن، ساعات في ناس بتحتاج
بردوا حد ينكد عليها، كل واحد و كيفه و مزاجه و إحتياجه.
الفكرة
مش أن الصندوق ده باللي فيه ميلزمناش أو ميصحش أو مش عارف إيه، لأ بالعكس ده
الصندوق ده أهم صندوق فحياتنا، و أكتر صندوق بياخد مساحة، بس هو بياخد المساحة دي
عشان إحنا مش بنعترف بيه. لو أعترفنا بالإحتياج و الونس و التعود و العشرة و
أحياناً المصلحة المتبادلة، لو كنا صرحه مع نفسنا كفاية و قولنا الكلام ده بصوت
عالي، كان الصندوق ده فضل موجود بس بحجمه الطبيعي، و كان بقي عندنا عنين حقيقة
تشوف مين اللي إتعودنا عليهم بس ممكن نستبدلهم بغيرهم و مين منقدرش نعيش من غيرهم،
مين أصدقاء و بنحتملهم بظروفهم الحلوة و الوحشة، و مين متعوديين علي وجودهم بيونسونا
و بنحتاجهم، كان كل إلتباس بين مشاعر مزيفة و حقيقة بقي أوضح، و كان النفاق هيقل،
و تشككنا فالكلام اللي بنقوله للي معانا هيختفي، كنا هنبقي متأكدين أننا مقولناش
أقل من اللي عايزين نقوله و لا واصلنا أكتر من اللي إحنا فعلاً حاسين بيه.
الصناديق
السودة هتفضل أوضح حاجة فحياتنا طول ما احنا معندناش الشجاعة أننا نواجه نفسنا، و
معندناش قدرة علي تحمل عبء البحث، البحث عن صديق و حبيب و ونس، البحث عن شيء
حقيقي، مش مجرد صندوق أسود.