من فيلم بالألوان الطبيعية:
المشهد كان فيه الولد ده بيجي كل يوم من الصبح لبليل يتفرج علي
الدكتور بتاعه و هو بيرسم، لاحظه الدكتور و راح أتكلم معاه و شاف رسومات الولد و
دار الحديث ده..
__________________
إنت مجتهد، صبور، بتاع شغل يعني مش دلوع.. ده واضح..
طبعاً في شوية تشتيت، لسه مش عارف إنت عايز
إيه، و دي طبيعة مرحلة عدم النضوج الأولي..
بتحاول تقدم مواضيع درامية، زي الفقر،
الوحدة، و عشان تأثر تأثير مبالغ فيه فـالمشاهد بتاعك بتلجأ لوسائل مفتعلة في جذب
الإنتباه، زي إستخدام الألوان الصارخة علي الأسود..
دي بسميها مرحلة إستعذاب الألم، أو حب
النكد، و دي طبيعة أصيلة فينا كـمصريين..
بس الحاجة المهمة، إن في تردد فـشغلك، في
خوف، ساعات تختار مواضيع فيها جرأة و طموح، لكن بتعالجها بخوف، في حاجة مقيداك من
جوا، مش قادر تنطلق..
خرج المخزون اللي جواك، لما هتخرجه هتعرفه و
تقدر تحكم عليه و تختار.. إيه مهم تقدمه للناس و إيه اللي ترفضه و إيه اللي لازم
تتعالج منه، طلع اللي جواك، حلو، وحش، حلال، حرام، صح، غلط، كُله..
خايف من إيه؟!
خايف الناس تشوف جروحك؟!
لما تطلع اللي جواك هتعرف نفسك علي حقيقتها،
هتكتشف إنك إنسان تاني غير اللي كنت تعرفه، و غير اللي حواليك صورهولك، لكن طول ما
أنت كابته بيتعبك، مقيدك، و مانع حاجات مهمة.. يمكن عبقرية، إنها تخرج للنور..
إنت عامل زي بقيت الناس فمجتمعنا، قافلين
علي نفسهم و فاهمين إن هي دي القشرة اللي بتحميهم، فالحقيقة هي اللي بتسجنهم..
متخفش..
إتحرر..
إنطلق..
