المشكلة مش إنك تتظلم، المشكلة مش فالقهر و
لا اليأس و لا الإحباط، مش فالألم اللي بتحسه مع كتر الدم و وجع الموت غدر، المشكلة
أنك تتعود ع الظلم و لون الدم يبقي مألوف، أنك تتلفت حواليك و تلاقي الكل حقه
متاخد و مبيرجعش و اللي سرقه بيتكرم. الفكرة أنك تتعود علي أن ده قانون الدنيا و
تبطل مع الوقت تفكر فالعدل، و تستخبي جنب الحيط أو يمكن جواها، و يبقي خلاص الألم موجود
بس عادي و القهر موجود بس بردوا عادي.
ممكن ميتحققش العدل ع الأرض كوسيلة لإختبار
المؤمنين و التحرر من فكرة المقايضة مع ربنا، اللي هو هنعبدك و أنت تحقق العدل،
يكون طريق من طرق الإيمان بالغيب و قلة المعرفة و الحيلة، أو يمكن يكون تذكرة
بقدرة الخالق و ضعف قوتك و قدرتك الذاتية اللي متغيرش شيء من غير إرادة اللي خلق،
كده ممكن الظلم و القهر و الدم و الألم يخدموا، و يكون فرصة تقرب لربنا و إيمان و
توكل، بس مش تواكل و جبن و ضعف و أنانية و كفر.
الفرق دقيق و الفاصل بين الإتنين شعرة،
الفاصل بين الإيمان بالحق و الكفر بيه و بالعدل شعرة، و إحنا اللي بنحددها و بنحدد
هنتحملها ولا لأ.