الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

ألم خفيف . . . من عام فات


من كتاب .. ألم خفيف كريشة طائر ينتقل من مكان لأخر
لــ علاء خالد
___________

الحكاية هي علامة شفاء الراوي

كانت أمي تسير وسط العائلة و دائرة من الضوء تضيء رأسها

لقد صالح موت أمي بيني و بين أشخاص عديدين، كما صالحني موت أبي عليه. ربما نزع الموت الحواجز التي تفصلني عن تلقي الحياة دفعة واحدة، فموت الأم حاجز أخير، تري بعده مشاعرك حرة، كعداء لم تعد أمامه أية حواجز، و لكنه رغم هذا مستمر في العدو

كان إكتئاب ريما اكتئاباً من نوع خاص، جريئاً يدفعها للأمام، للسفر و الدخول في عوالم جديدة

لا توجد حكاية حقيقة بدون أسرار، تفتح فجوات بداخلها، مثل الثقوب السوادء التي تمنح كوننا غموضه

أحياناً يعطي لنا الغرباء فرصة لكي نفتح ذاكرتنا

كان البيت محتاجاً لشخص غريب عنه و عن ماضيه ليظهر وجهاً أخر له و ليكشف عن حنانه

عندما يكون الألم أكبر من استيعابنا، لابد و أن يقتسمه أحد معنا، و غالبا القريبون منا، هما من يقتسمون معنا تلك الأقدار الثقيلة. فالوشائج التي تنقل الحب بين الأشخاص القريبين، هي نفس الوشائج التي تنتقل عبرها كل المشاعر التي لا تنتمي للحب في شيء

ارتباطه الدائم بأن يكون في يده كتاب، و هناك امتحان أمامه، و قلق ينتظره، كل هذة الأشياء كانت تشعره بالتحقق. الخوف كان يشعره بالتحقق، أكثر من الراحة

حب الأخرين لنا عبارة عن نقاط متباعدة. نحن الذين نحتاج لهذا الحب نصل بين تلك النقاط المعزولة. ربما لا تسعفنا إمكانياتنا أو حياتنا القصيرة لنصل بينها و لكن علينا أن ننثر تلك النقاط في طريقنا أو علي الأقل نبحث عنها و سيأتي من سيكتشف هذا الرابط بينها و تنفتح أمامه تلك الخريطة التي رسمناها بدون أن ندري لأننا أبناء لحظة واحدة. لا أعرف ما هي حقيقة الحب و لكني أعرف بأننا يمكننا أن نَحب و نُحب كلما تواضعنا في رؤية أنفسنا و رؤية الأخرين

البكاء بالنسبة لي مكان المصالحة مع الأخرين

أصبح السفر دواء، ليس للنسيان و لكن للتذكر

فأي مكان عشنا فيه، ثم تركناه يحمل جزءا منا. إننا نودع هذا الجزء الذي لن نستعيده مرة أخري إلا عبر الذكريات

كنت أحلم بشيء قد يبدو غريباً، أن أنام لسنوات طويلة، ثم أستيقظ فأجد العالم قد تغير، و كل مشاكلي قد حلت، مثل أهل الكهف. و لكني كنت أخشي من أن يتحقق هذا الحلم أيضاً فمن يضمن لي الاستيقاظ بعد هذة السنوات الطويلة من النوم؟