الاثنين، 27 أغسطس 2012

راحة - كل يوم حاجة (2)


الراحة بتيجي من أننا نبقي واضحين أدام نفسنا و حقيقين مش بنمثل، الراحة دي بدأت تجيلي من فترة قصيرة لما عرفت شوية حاجات عني و فهمت أن كله خير و كل شيء بيحصل بيكمل الطريق اللي مكتوب لينا نمشيه و بيزود الحكايات و الخبرات عشان نلاقي حاجة نحكيها و خبرة ننقلها للبعدينا.

الراحة بتيجي لما نطلع أي مشاعر سلبية تجينا فساعتها  و زيها للمشاعر الإيجابية، من الأخر كده كبت الإحساس بيفطسنا من جوا و كأننا جوانا كرة كبيرة بنحاول نخفيها بس جسمنا مش متحمل ده فمش بنرتاح. كتير مش بنقدر نطلع ده برانا و كتير مش بنعرف و أكتر مبيبقاش مسموح، ممكن ساعتها نكتب جواب ليهم و نعتبر أن ربنا هيوصله، لو غضب هيوصل و لو حب هيوصل، ربنا بيوصل القلوب ببعض علي قد الصدق. لو موصلش يبقي أحنا مبعتناش للحد الصح أو يمكن هو مش عارف يستقبل أو أحنا اللي متأكدناش من اللي بنحسه.

الراحة بتيجي لما تجلنا الشجاعة أننا نوقف أدام نفسنا، بمعني أصح نعقد جوانا شوية و ندعبس و نكتشف. الراحة بتيجي لما نأمن أن مفيش دوام لشيء و لا شخص ولا مكان، بتيجي لما نصدق أن الكرة الأرضية بتلف و أحداث حياتنا بتلف معاها، اللي عندي بكرة بيحصل لغيري و اللي عند غيري بيحصلي و الدنيا بتلف، و مفيش واحد بيعيش يوم زي اللي قبله ولا اللي بعده. الفكرة دي بتخلي أي حاجة تهون و بردوا بتخلي تعلقنا بالحاجات يبقي حنين لأنها أكيد هتزول، نحوشهم جوانا كذكريات بس من غير ما نمتلكهم. أنا بدأت أحب الناس و الأماكن من غير إمتلاك عشان كده رعب الفقد تقريباً عندي بقي قريب من الصفر، لأن طول ما أنا بعرف أحوشهم جوايا يبقي عمري ما هفقدهم، هحن لوجدهم بس مش همتلكهم.

الصدق فأي شيء هو مدخل الراحة، إحساسنا بالملكية لما يبقي صفر أحنا بنبقي أخف، لا نُملك شيء ولا حد يمُلكنا، طول ما أحنا أحرار أحنا أخف، أحنا مرتحين


أنا أقدر أقول أني مرتاحة دلوقتي.