الخميس، 15 مايو 2014

حقوق المرأة من المرأة

مسلسل ذات من اكتر الحاجات اللي بتوضح قهر و ظلم الست في المجتمع، بس الاصعب انه موضوح بشكل كبير ظلم الست للست، ظلم الست لنوعها، الستات بيبقي عندها رغبات واسعة في السيطرة و التحكم، و لأن الغالب عندهم هو المشاعر فإما بيميلوا لمنتهي الضعف او لمنتهي الجبروت و عشان كده بتكون المعاناة انك تحاول تاخد نفسك يمين شوية او شمال شوية و ساعات بتفلت طبعا.

ابشع شيء هو ظلم ام ذات لبنتها، من اول تقليلها لقيمتها طول الوقت، لحد رغبتها الدايمة في الغاءها و السيطرة علي تصرفاتها لاخر يوم في عمرها، الست كانت بتمارس سلطة علي جوزها و عيالها، و بتلغي دور الاب اصلا، و في نفس الوقت مستخسرة في ذات حقها انها تعبر عن نفسها، تفرح بكونها بنت، تختار او تفكر، كل حاجة كانت بتتديهلها من حقوقها علي سبيل المنح، بعد قدر من الاذلال و لستة شروط، و طول الوقت تتعمد انها تقلل من اي ثقة ليها في نفسها، لحد ما اتجوزت ذات، و فكرت الست انه خلاص كده السلطة هتموت، فقررت تنقل السلطة دي لعبدو جوز ذات، وكأن الهدف الاول و الاخير اللي هي عايشة عشانه هو قهر ذات، زي ما يكون الكلب بتاعها، و لما سابته باعتوا لمالك جديد.

ع الناحية التانية ام هدي كانت بتتعامل معاها بمنتهي التقدير، حبتها و احترمتها باخلاص، و لانها ست بتحب نفسها و تقدرها قدرت توازن و متدوسش علي شخصية بنتها، ووقت ما تخاف عليها او تحب تحميها كانت بتعمل ده دون المساس بشخص هدي، و لما هدي حبت سبيتها للأخر، و تنازلت في شروط جوزها، او يمكن كانت بتبص لادام و سبيتها تتجوز اخو ذات اللي هو ابن الجيران في اودة في شقة اهله و هو لسه خريج و بدون شغل، و بعدها اديتهالوا بمنتهي االحب و سابتهم يشوفوا طريقهم في بلد تاني خالص متعرفش عنه حاجة.

ام ذات دائمة الشجار و السيطرة و التوبيخ و قلة القيمة، في حين ان ام هدي دايما بتتضحك و بتدلع في بنتها و بتسيبها تفرح، و النتيجة ان ذات كرهت نفسها و عاشت حياة طويلة عريضة في شقا و تعب لا لاقت حب ولا لاقت تحقيق لنفسها يمكن بس ربنا راضاها في اخر عمرها مع عبدو بحكم العشرة، و لو ان عبدو رضي عنها بعد ما جابتله الواد بعد سن الاربعين، و بعد ما هي استسلمت لكونها سابت التعليم وعاشت و هي ساكتة شايلة هموم الحياة كلها علي كتفها، بس هدي عاشت اسعد، كانت عايشة سعيدة بكونها ست و ام و زوجة، و لحد اخر يوم او يمكن لحد ما كبرت في السن كانت قادرة تدي للحياة و لنفسها برضا.

الست بتظلم الست اكتر من الراجل..
الامهات في بلدنا اما بيجيبوا بناتهم و يحطوهم تحت رجليهم، او بيجيبوهم و يحطوهم فوق راسهم، بس الاغلب بيفطسوا بناتهم، بيؤدوهم زي زمان، بس مش بيريحوهم في ساعتها، لا بيموتوهم بالبطيء، زي الوردة تفتح و تتدبل و تموت و تفضل ورقة ورقة منها تقع والباقي منها ينشف، ستاتنا ناشفين بيجيبوا ستات ناشفين يجيبوا بنات ناشفين.