الثلاثاء، 11 فبراير 2014

طارق

 يا طارق، يمكن كل اللي بيتكتب هنا ما هو الا حبا في انفسنا و تهوين علينا في شدتك، ممكن ميكونش غير محاولة بائسة اننا نقول لنفسنا ان لسه في امل، و انك اكيد كويس او هتبقي كويس يعني، بس الحقيقة غير كده تماما -او يمكن في ظني كده- انا دايما بحس بحساسية تجاة اي موقف فيه ابتزاز عاطفي او محاولات بائسة لاستهلاك المشاعر او لفت الانظار، و يمكن الكتابة عنك او ليك بتزنقني في الحتت دي اوي، و بيبقي عندي هوس اني مكلش عيش علي حس محنتك، و اخبطلي بوست مؤثر يرجع مردوده ليا لوحدي برضه في الاخر، و انت لا هتشوف ده ولا هتسمعه، او يمكن مش هتعرف تشوف ده و تسمعه دلوقتي، و ممكن جدا لما تخرج متبقاش مهتم بده، ممكن لما تخرج تبقي في حاجات تانية اهم و اولي. 

يا طارق دايما اللي بيعمل حاجة بيتحمل تكلفتها، و علي النحو ده مفيش في الدنيا ابطال، مفيش ابطال اسطوريين بيدخلوا في الدنيا بدراعتهم و الناس تصقف ليهم، بس في ناس بتختار و بتكون ناضجة في اختيارتها دي و تتحمل نتيجتها للنهاية، و جنب ده بتكون علي وعي تام انها هتتحمل النتيجة لوحدها، لوحدها خالص، انت اختارت تكون شخص معين بردود افعال معينة، و في ظني انك مسؤل عن اختيارك ده و انك اختارت بمنتهي النضج و كنت عارف النتيجة، انت شالت النتيجة لوحدك يا طارق في الاخر، و احنا اتوجعنا تعبنا بس برضه تحت البطانية بناكل في بيوتنا و لينا خصوصيتنا.

لو كان في شيء يا طارق نتج عن تجربتك دي هيكون في منتهي الخصوصية و انت المعني به بس، دي تجربتك الخاصة جدا اللي عيشتها و اللي اكيد هتغير فيك شيء او هتسيب علامة ما، و ع الناحية التانية انت درس مهم بيقول للناس اختاروا بس اتحملوا دايما نتائج اختيارتكم بدون ادعاءات او طفولة، بتقفوا ادام اختيارتكم لوحدكم تماما، زي ما هنقف كلنا ادام ربنا لوحدنا تماما.

شدة و تزول يا صديق، و يكون الله في العون علي هيجي بعد ما الكرب يتفك، و يجبر ربنا بخاطرك و يحافظ عليك زي ما انت يا طارق بعد ما تخرج، معلش هو كلام سيس اللي في الاخر ده بس مزنوق في زوري
.