بتخيل أوي طبيعة اللي بينتموا لجماعات كبيرة من البشر و نفسيتهم، بحس
إن اللي جزء من كل إما يكون منتفع أو صادق، و ما بين الإتنين في كتلة كبيرة من
البشر بتتمتع بمساحة كبيرة من الفضا و الخواء، دول اللي بيمشوا ورا المنتفع لو قدر
يفرض سيطرته أو يحبوا الصادق.
أحياناً الصدق بيتلوث و تدخل في صراعات بني أدمين ليها علاقة بإثبات الذات و تضخم الأنا، و تدخل بقي في إطار شهوة الكلام، و شهوة إن الناس تسمعك و يعجبها كلامك، و تهتم أوي بقي بكام حد عملك like و كام حد عملك share، و تبقي ساعتها أمراض القلوب بالكيلو.
الفرق بين المنتفع و الصادق في فكرة إمتلاك المكان، المنتفع بيعتبر المكان جزء من تعريفه لنفسه و لو فقده بيبقي فقد جزء كبير من نفسه، الصادق بيحتاج إمتلاك المكان عشان يبقي أسهل عليه انه يكون مسؤل عن مكانه، الخصوصية دي بتخليه يتحرك براحة و يطلع كل اللي عنده و كأن البيت بيته و مسؤليته واجب.
ما بين الإتنين كتلة من البشر فيها الدبان اللي بيلزق و خلاص، و فيها خواء علي شكل بني ادمين -واللي هما غالباً ستات مايسة- و حبة من المتسامحين اللي بيحاولوا يلاقوا لنفسهم مكان، الكتلة دي هي خلفية الدايرة، إما تبقي ورا المنتفع أو جنب الصادق علي حسب مصدقية الدايرة و حقيقتها.
غالباً الصادقين بيتنقلوا من مكان للتاني، لا بيمتلكوا الأماكن ولا الأشخاص عشان يعرفوا نفسهم لأنهم بيشوفوا نفسهم أبسط من كل ده و بيخافوا أن مكان يتملكهم و يصحي فيهم روح المنتفع.
أغلب دواير مجتمعنا بقت مساحات واسعة لمنتفع بيحقق نفسه و أكياس فاضية بتهلل وراه في الخلفية في صورة بني أدمين.