الأحد، 9 يونيو 2013

تيت

المعني الحقيقي للحب هو أنك تبقي عايز اللي بتحبهم يكونوا سعداء و مرتاحين، و أن كل اللي يشغل بالك تجاهم أنهم يكونوا مرتاحين و أنك تكون بجد قادر تسندهم و تقف جنبهم و ترجم مشاعرك لفعل، أو حتي لو المشاعر ما ترجمتشش فالإحساس بالدعم كتير بيكون معنوي من غير ما نعمل اي حاجة أو نبدي أي مبادرة لأي مساعدة .....

و المعني الحقيقي للإمتلاك اللي هو وجه أخر للأنانية أنك تحب تسيطر علي البني أدمين و تتحكم فيهم و طول الوقت يكونوا تحت تصرفك و إيديك، الشكل ده من أشكال الحب بيرهق اللي بيحب أكتر ما بيرهق اللي بيتحب، لأن هوس السيطرة و التملك بيخلق معاناة و صراعات و طول الوقت بيكون بيلف في دايرة مقفولة و هدفها الأول و الأخير السيطرة، الفكرة أن اللي بيحب الناس بالشكل ده بيكون في الحقيقة بيحب نفسه و بيخدم عليها بالناس، يعني زي ما أحب نفسي فاشتريلها وردة أو شكولاتية أو فستان جميل، و حب الناس علي أنهم حاجات وظيفتها تتطري علي قلبنا و تسعدنا شيء في منتهي القبح و القرف، و أصحابه غالباً بيبيقوا طول الوقت عندهم رعب من أن حقيقتهم تتكشف و أن يجي حد في يوم يوريهم نفسهم الحقيقة و يقولهم في وشهم، أه أنتم وحشين، أه أنتم مقرفين، أه أنانين علي فكرة و مبتحبوش غير الصورة اللي بتطلعلكم في المرايا ....

الشكل ده من العلاقات لما بيكون شخصي، بمعني تاني لما بيكون واحد لواحد بيبقي مفيهوش أي ضرر و أنا شخصياً بكون متصالحة معاه، يعني لما حد يحب حد حب إمتلاك و التاني يوافق بيكونوا الإتنين أحرار و مظلموش حد، بس لما بيخرج برا نطاق الشكل الشخصي و يتعكس علي دواير المجتمع بيبقي شيء في منتهي القرف، حاجة كده مثيرة للغثيان و الإشمئزاز، الناس لما بتمتلك الدواير و تحب اللي بيشكلوها كأنهم أشياء بتطري علي قلبهم و تخلقلهم دنيا و حكاوي و مواضيع، و يبقي عندها إهتمام بالغ بالسيطرة علي أفراد الدايرة بكونهم عرايس ماريونت مش بني أدمين، و طول الوقت في إستعداد للدفاع عن حقوق التملك و السيطرة دي و الإستعداد التام للفتك بأي حد يفكر يفسد عليهم الدنيا البلاستيك اللي خلقينها لنفسهم، بيكونوا معني صريح وواضح للأنانية و الإستبداد و شيء صعب التصالح معاه و المحيط كله بيبقي مقزز و مثير للشفقة، بحس أنهم من غير الزيطة دي و العرايس اللي خيوطها في أيديهم ممكن يضطروا يوجهوا حقيقتهم المقيتة دي و ده مش هيكون أكيد سهل عليهم بأي شكل، عموماً هي كلها بتبقي بيئات مريضة و اللي بيتجذب ليها بيبقي علي نفس الوصف من المرض أو عنده ميول ليها ....

مجتمع ابن تيت و كل دوايره عايزة الحرق ...