ابتعدت عن كل المساحات المهترئة منذ زمن، لم تعد لدي القدرة علي
إحتمال الزيف، و كأن تيار كهربائي يصعق روحي حينما يتلوث المحيط بالنفاق و
اللزوجة، لم تعد لي طاقة علي النفاق و نفذ صبري في إحتمال الإدعاءات الواهية
بالحميمة، كثيرون هم و يتظاهرون دائماَ بثوبٍ من الإنسانية البالية، ثوب مهترء
يشبه نفوسهم من الداخل، إزدواجيتهم تحفز رغبة شديدة في الغثيان، و كلماتهم التي لا
تحمل أي رائحة من الصدق تصيب أذني بالصمم، ربما مساحات حب الذات أفسدت عليا كثير
من اللحظات، و ربما كان علي المضي سريعاً لحماية ما تبقي من روحي، كان علي الحفاظ
عليها، لا اشعر بندم أبداً، و ربما أصبح كل ما بداخلي من غضب ما هو إلا شعور عميق
بالشفقة، عجباً من نفوس أحترفت الزيف و أتخذت منه حياة....