الحياة كلها عبارة عن ارهاب فكري، الادوات الاكثر انتشار في
حياتنا هي انك تحارب الافكار و بس، الاهل بيرهبوا اولادهم فكريا فيتخيل
العيال ان ابوهم و امهم يملكون قدرات خارقة يتحكموا بيها في عيالهم، و الدولة ترهب
المواطنين فكريا فيامنوا انها السجان و الحامي في نفس الوقت، و المجتمع يرهب
المختلفين عن الجمع العام و اللي خارجين عن الصف بدعوة الحلال و الحرام و العيب و
اللي يصح و ميصحش فيخافوا من النبذ و الوحدة، و الحقيقة في كل ده انها اشتغالة
كبيرة و حرب اوهام و بس، و كل دول قدراتهم محدودة جدا و قوتهم بتيجي من ضعفنا و
بس، غير كده هما اغبي و اضعف من كل ده، و حياتهم كلها ادعاءات و حروب نفسية، و
ادام ربنا كلنا احرار و لينا ارادة و حق اختيار و تجربة، بس التنازل عن الحق ده
ربنا غير مسؤل عنه.
***
كنت بتكلم الصبح عن انه الحزن مش عار، البني ادمين ساعات
بتتعالي علي فكرة انها تحزن او تُصاب بخيبة امل او احباط، و كأن هما منزهيين
عن ده، و جلال الحزن و هيبته بيختفوا في وسط التعالي ده، حتي الحاجة الجميلة اللي
بيعملها الحزن مش بتحصل لما نتعالي عليه او نتنصل منه كأنه وباء، الحزن بيخفض من
الانا اللي جوانا و يخلينا نتواضع في رؤية نفسنا و نستقبل اي احباط او خيبة امل
علي شيء بتواضع و رحمة، و مع الوقت بنشوف
نفسنا ابسط و اهون و بنستقبله بشكل اقل سُخط، مش بنرضي بيه و نستسلم، بس اقصد اننا
بنرضي بكونه ضيف علينا لفترة، بنبلعه و نستني لما يتهضم، و يعدي و يغير فينا و
يسيب جمال جوانا كمان، انما لما نتعالي عليه او نحب نفسنا اوي لدرجة اننا نستخسرها
في الحزن، لا في شيء جميل بيحصل و لا حتي الحزن بيعدي، و بدل ما تبقي فترة، بتبقي
تقليد في حياتنا و عادة مهببة.