تشق طفلتي الصغيرة طريقها وسط شكوك المراهقة و صراعات التحقق و هوس
الأنا المتضخمة، تهتم بشكل مبالغ في كل تفاصيل الحياة، تركض دائماً خلف سراب
الأحلام و هوس النجاح اللعين، تركض و تركض و تركض، بحثاً و شغفاً و ربما طمعاً،
تُنهك ثم تُحبط ثم تستعيد قواها، فتركض و تركض و تركض، تعاودها رغبة التحقق و
النجاح و مرض المنافسة، تستنزفها صراعات البشر و أحلامها التي لاتنتهي، فتُنهك من
جديد، أختي الصغيرة تشبهني و كأن أمي أعادت صنع نفس المادة مرة أخري و لكن بفارق
زمني يفصلها عن النسخة الأولي ثمن سنوات!! طفلتي لن أسمح لك بهذا الإستنزاف، لتهنأ
إحدي صناعات أمي بمزيد من الراحة و السلام النفسي، يكفي ما فعلته صراعات النجاح
الخادعة بالنسخة الأولي..