الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

طفلتي الصغيرة

تشق طفلتي الصغيرة طريقها وسط شكوك المراهقة و صراعات التحقق و هوس الأنا المتضخمة، تهتم بشكل مبالغ في كل تفاصيل الحياة، تركض دائماً خلف سراب الأحلام و هوس النجاح اللعين، تركض و تركض و تركض، بحثاً و شغفاً و ربما طمعاً، تُنهك ثم تُحبط ثم تستعيد قواها، فتركض و تركض و تركض، تعاودها رغبة التحقق و النجاح و مرض المنافسة، تستنزفها صراعات البشر و أحلامها التي لاتنتهي، فتُنهك من جديد، أختي الصغيرة تشبهني و كأن أمي أعادت صنع نفس المادة مرة أخري و لكن بفارق زمني يفصلها عن النسخة الأولي ثمن سنوات!! طفلتي لن أسمح لك بهذا الإستنزاف، لتهنأ إحدي صناعات أمي بمزيد من الراحة و السلام النفسي، يكفي ما فعلته صراعات النجاح الخادعة بالنسخة الأولي..