الاثنين، 7 يوليو 2014

مـ تحكمشي

مفيش معني حقيقي واحد و مجرد للراحة او للحب او للامان .. مفيش حقيقة مجردة و مفيش حقيقة ثابتة، اصل الكون كله بيدور في فُلك النسبية .. نسبية القبح للجمال، الخير للشر، الحب للكره .. كل الحاجات اللي زمان كنا بنحزمها في كافة الحلو بمنتهي الطفولة و الحاجات التانية اللي في كافة الغلط مغلوطة، التسمية مغلوطة و الحكم مغلوط والغلط الاكبر هو التعميم ..

الرؤي مختلفة و كمان الهموم مختلفة، و كل واحد فينا عنيه بتوسع علي قدر همه .. و يقيس اشياء الكون كله علي قدر همه، علي قدر حلمه، و علي قدر همومه و كمان تعقيدات نفسه .. يعني اللي اشوفه مريح علي قدر فهمي و رؤيتي ممكن يكون هلاك لغيري  ..

زمان فكرة ان البنات تلبس لبس فاقع في الاعياد، او الستات اللي بتأفور في شكلها تبقي مبسوطة بده مكنتش بالنسبة ليا مفهومة .. كنت دايما ببص للاشياء دي علي انها قرف و يع و مقزز - ده بغض النظر عن نزعة الدين و الاحكام و حبنا اننا نعين نفسنا قاضي - بس كنت بحس الي جانب الحكم اني انا شخصيا بجرد اللبس و الالوان دول و اشوفهم منتهي القُبح .. بعد شوية وقت فضلوا قُبح اه في نظري بس قدرت اتفهم ان ده مفهوم الجمال عند ناس غيري .. و يمكن يكونوا اكتر مني كمان .. 

الحكم الوحيد هنا هو مدي رضي البشر عن حالتهم، يعني الست ام مكياج دي و البنت ام الوان فاقعة لو من جوا حقيقي مرتاحة .. مبسوطة .. يبقي خلاص معادلة الجمال اتحسمت لان في الاخر هي بترضي نفسها وروح الانثي اللي جواها و خلاويص .. اللي عجبهم علي كده قشطة اللي مش عجبه هو حر .. هي في الاخر حرة في شكلها  ..

لو كان في ذنب اكبر لينا في هذا الكون هيكون احكامنا المتتالية ع الاشياء بشكل تعميمي، يعني اننا نحكم عليها و نصدر الحكم و نحطه قانون .. فـ نعرف الراحة و الجمال و الاخلاق و نسن قانون للكون .. الاكثر عدل هو ان ده يكون قانونا الشخصي .. يكون اتفاقنا مع نفسنا ان دي وجهات نظرنا الشخصية جدا اللي بناء عليها بنقرر لـ نفسنا و لـ نفسنا بس ايه حلو و ايه مريح و ايه جميل .. بس باقي البشر ليهم نفس الارادة و نفس الحق يحددوا معاني نفس الاشياء بمعرفتهم .. و يمكن الاجدي في الحالة دي هيكون محاولة وجود شكل ما نتقبل بيه بعض .. بدل ما بنحكم علي بعض  ..

----------

دي نصيحة ليا بعد ما حكمي ع الاشياء بدأ يعميني.